محمد أحمد قاسم / محيي الدين ديب
159
علوم البلاغة ( البديع والبيان والمعاني )
الأزهر الزنّاد إلى تفسير علّة التسمية فقال « 1 » : « بغياب الأداة ينتقل التركيب من إخبار بالمشابهة إلى إخبار بالمشبّه به عن المشبّه ، فهو هو ، وهذا مدخل التوكيد فيه ، لذلك سمّي بالمؤكّد . وفيه تضيق المسافة الفاصلة بين الطرفين فتصل التطابق أو تكاد . . . فغياب الأداة إيهام بالتطابق ، وهو أمر يرتبط بغياب شحنة المعقولية التي يقوم عليها الجمع بين طرفي التشبيه والتي تعبّر عنها الأداة » . ثانيا : باعتبار وجه الشّبه : يقسم التشبيه باعتبار وجه الشبه إلى : 1 - تشبيه مجمل : وهو ما حذف منه وجه الشّبه ، وبغيابه أجمل المتكلّم في الجمع بين الطرفين فسمّي مجملا ، مثاله قول ابن الرومي في مغنّ . فكأن لذّة صوته ودبيبها * سنة تمشّى في مفاصل نعّس لم يذكر الشاعر وجه الشّبه لأنّه يدرك بسرعة وهو التلذّذ والارتياح . وقد كشف الأزهر الزنّاد عن سرّ التسمية وأثرها بقوله « 2 » : « وبهذا الإجمال لم يقصد الباثّ إلى تحديد مجال التقاطع وإنّما تركه غائما . وهو دون شكّ يعوّل في ذلك على حدس سامعه في الاهتداء إلى ذلك المجال » .
--> ( 1 ) . دروس في البلاغة العربية ، الأزهر الزنّاد ، ص 23 . ( 2 ) . دروس في البلاغة العربية ، الأزهر الزنّاد ، ص 22 .